كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
159
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
هذه القروح تحصل عقب الزكام أو سبب آخر وهي قروح صغيرة تحدث في باطن الانف تتكون عليها قشور وتمكث مدة فتتعب المريض ويحير في ازالتها لأنه يكون دائما يعبث في أنفه بأصابعه وكلما قرب اندمالها قشرها فتهيج وربما أحالها إلى داء ردئ الطبيعة * وأحسن ما عولجت به تركها بان لا يمسها المصاب وأن ندهن بدهن مركب كمرهم الخيار أو زيت اللوز الحلو فإن لم تكف الوسائط المذكورة ينبغي أن تمس بمحلول خفيف مكون من أزوتات الفضة أو يوضع عليها مرهم مجفف كمرهم الرصاص واللّه الشافي * ( اللؤلؤة السابعة في أمراض الفم وفي سلكها زمرذتان ) * * ( الزمرذة الأولى في حبوب الشفتين المعروفة بالحلا ) * قد تظهر على الشفة حبوب تتفاوت في الكبر والصغر وتكون ممتلئة بمواد مختلفة وفيها أكلان وتكون سهلة التمزق وتتكون عليها قشور وقاعدتها قد تكون صلبة وحينئذ لا ينبغي اهمالها لأنها ان أهملت ربما استحالت إلى داء ردئ الطبيعة فتعالج من أوّل الامر بوضع لبخة ملينة عليها وأن لا يدنى منها بجوهر مهيج وان يوضع على قاعدتها بعد كل ثلاثة أيام أو أربعة بعض من العلق * ومن حيث أن هذه الحالة تكون ناشئة عن مرض في البنية ينبغي الانتباه للبنية فتعالج بالحمية والأشربة المحللة وغير ذلك * ( الزمرذة الثانية في التهاب الفم واللسان واللثة وقروحها ) * قد يظهر في باطن الفم اما على جانبيه أو على اللسان حبوب أو قروح أو التهاب وسببه تعاقب المتناولات الباردة بعد الحارة والعكس أو يكون سببه مرضا عاما في البنية * ففي الحالة الأولى ان كان الداء قاصرا على الفم ينبغي أن يكون العلاج موضعيا كالغراغر الملينة أو القابضة المسكنة * وفي الحالة الثانية ينبغي استعمال ما ذكرناه ويزاد عليه الأشربة المحللة وبعض مسهلات خفيفة كمصل اللبن والتمر هندى ومطبوخ خيار الشنبر وأن يتغذى من المآكل الحفيفة السهلة الهضم ومتى زال الالتهاب تكوى القروح أو الحبوب كيا خفيفا بالتوتيا الزرقاء المسماة في علم الكيميا ( كبريتات النحاس ) أو بالحجر الجهنمي لكن بمجرد ذلك يتمضمض العليل بالماء لئلا يزدرد من الجواهر المذكورة شيأ ففي أغلب الأحوال